ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
93
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
وتخييليّة : وفسّر التحقيقيّة بما مرّ ، وعدّ التمثيل منها : وردّ : بأنه " 1 " مستلزم للتركيب المنافى للإفراد . ( 2 / 319 ) وفسّر التخييلية بما لا تحقّق لمعناه حسّا ولا عقلا ، بل هو صورة وهميّة محضة ؛ كلفظ " الأظفار " في قول الهذليّ " 2 " ؛ فإنه لمّا شبّه المنيّة بالسّبع في الاغتيال ، أخذ الوهم في تصويرها بصورته واختراع لوازمه لها ، فاخترع لها صورة مثل الأظفار ، ثم أطلق عليها لفظ الأظفار : وفيه تعسّف ، ويخالف تفسير غيره لها بجعل الشيء للشيء ، ويقتضى أن يكون الترشيح تخييليّة ؛ للزوم مثل ما ذكره فيه . ( 2 / 325 ) وعنى بالمكنّى عنها : أن يكون المذكور هو المشبّه ، على أن المراد " لمنيّة " السبع ؛ بادعّاء السّبعية لها ؛ بقرينة إضافة الأظفار إليها . وردّ : بأن لفظ المشبّه فيها مستعمل فيما وضع له تحقيقا ، والاستعارة ليست كذلك ، وإضافة نحو ( الأظفار ) قرينة التشبيه . ( 2 / 328 ) واختار ردّ التبعيّة إلى المكنّى عنها ، بجعل قرينتها مكنيّا عنها ، والتبعيّة قرينتها ، على نحو قوله في المنية وأظفارها . وردّ : بأنه إن قدّر التبعية حقيقة ، لم تكن تخييلية ؛ لأنها مجاز عنده ، فلم تكن المكنىّ عنها مستلزمة للتخييلية ؛ وذلك باطل بالاتفاق ؛ وإلّا فتكون استعارة ، فلم يكن ما ذهب إليه مغنيا عما ذكره غيره . فصل ( 2 / 332 ) حسن كل من التحقيقيّة والتمثيل : برعاية جهات حسن التشبيه ، وألّا يشمّ رائحته لفظا ؛ ولذلك يوصّى أن يكون الشبه بين الطرفين جليّا ؛ لئلا يصير إلغازا ؛ كما لو قيل : " رأيت أسدا " وأريد إنسان أبخر ، و " رأيت إبلا مائة
--> ( 1 ) أي التمثيل . ( 2 ) يشير إلى قول أبى ذؤيب الهذلي في عينيّته المشهورة : وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع